المصنف الأول يتربع على عرش المستقبل ويثأر لذكريات العام الماضي حاملاً اللقب بثلاثية نظيفة أمام بلو

توّج النجم الأمريكي ليرنر تيين مسيرته الصاعدة في عالم الكرة الصفراء بإحراز لقب نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس 2025، المُقدمة برعاية صندوق الاستثمارات العامة. وفي ليلة استثنائية بجدة، أكد تيين أحقيته بلقب "نجم المستقبل" بعدما قدم عرضاً هجومياً قوياً، ليحسم الصراع على الكأس ويُرسّخ مكانته كأحد أكثر المواهب إبداعاً وتأثيراً على الساحة العالمية.

وفي نهائي سيطر فيه تيين على مجريات اللعب، تمكن النجم الأمريكي من التغلب على البلجيكي ألكسندر بلوكس بنتيجة 4-3 (4)، 4-2، 4-1. وبهذا الانتصار، نجح تيين في مداواة جراح النسخة الماضية والثأر من خسارته في نهائي العام الماضي بالمملكة أمام البرازيلي جواو فونسيكا، ليرفع الكأس المرموقة وسط احتفاء جماهيري كبير.

وعبّر تيين عن فخره بإنجازاته هذا العام قائلاً: "أنا في قمة السعادة؛ فقد نجحت في تحقيق معظم الأهداف التي وضعتها لموسم 2025. كانت القائمة طويلة، لكن إنجاز غالبيتها يمنحني شعوراً استثنائياً بالرضا والنجاح".

وبفضل هذا التتويج، حصد تيين جائزة مالية قدرها 502,250دولار أمريكي، ليصبح ثالث لاعب يحمل التصنيف الأول في تاريخ البطولة ينجح في معانقة اللقب، منضماً إلى قائمة النخبة التي تجمع اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (2018)والإسباني كارلوس ألكاراز (2021).

ويأتي هذا اللقب ليتوج عاماً ذهبياً لـ "تيين"؛ فمنذ خسارته نهائي العام الماضي أمام فونسيكا، قفز اللاعب بخطى ثابتة محققاً لقبه الأول في جولة رابطة محترفي التنس ببطولة "موزيل"، ومسجلاً خمسة انتصارات مدوية على لاعبين من المصنفين العشرة الأوائل، ليرتقي إلى المركز 28 عالمياً في تصنيفصندوق الاستثمارات العامة، وهو الأعلى في مسيرته الاحترافية حتى الآن.

ويتطلع تيين الآن لاستثمار هذا الزخم في موسم 2026، انطلاقاً من بطولة أستراليا المفتوحة الشهر المقبل، حيث يطمح لتكرار تألقه في ملبورن بعدما أصبح العام الماضي أصغر لاعب يبلغ الدور الرابع منذ الأسطورة رافاييل نادال في 2005. ويستمد تيين قوته من دعم مدربه الأسطوري مايكل تشانغ، الذي رافقه في جدة وسيواصل الإشراف عليه في أستراليا.

وفي مطلع حديثه عن بصمة مدربه، قال تيين: "مايكل من المدربين الذين يفضلون الهدوء والمراقبة بصمت، لكنه يمتلك قدرة فائقة على التدخل في اللحظة المناسبة بتوجيهات حاسمة تصنع الفارق، وهذا النوع من الدعم هو ما أحتاجه تماماً".

وأمام حشود غفيرة في مدينة الملك عبدالله الرياضية، حاول بلوكس مباغتة خصمه ببداية قوية، مسجلاً نجاحاً باهراً في إرسالاته الأولى خلال المجموعة الافتتاحية، إلا أن ثبات تيين، مكنه من امتصاص الاندفاع البلجيكي، ليخطف شوط كسر التعادل ويتسلم زمام المبادرة.

ومنذ تلك اللحظة، تحولت المباراة إلى "عرض منفرد" للأمريكي الذي فرض إيقاعه الصارم من الخط الخلفي، لينهي اللقاء في 58دقيقة فقط. وأظهر تيين براعة دفاعية عالية بإنقاذ نقطتي كسر إرسال أثناء تقدمه 3-2 في المجموعة الثالثة، ليختم اللقاء دون أن يسمح لمنافسه بتهديد إرساله بشكل جدي طوال الأمسية.

واختتم تيين تصريحاته بالقول: "كنت أعلم أنها ستكون مباراة صعبة، خصوصاً مع الأداء المذهل الذي قدمه ألكسندر في الإرسال خلال المجموعتين الأوليين. لقد كان يؤدي بمستوى رفيع، وأنا سعيد جداً لأنني حافظت على هدوئي وتمكنت من إنهاء اللقاء لصالحـي".